أحمد بن علي القلقشندي
471
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وملك بعده ( تلابغا ) بإشارته [ ابن منكوتمر بن طغان بن باطو ] ( 1 ) بن دوجي خان بن جنكز خان ، وبقي حتّى قتل في سنة تسعين وستمائة . وملك بعده ( طقطغا ) بن منكوتمر بن طغان بن باطوخان بن جنكز خان . والذي ذكره قاضي القضاة وليّ الدين بن خلدون في « تاريخه » أنه ملك بعد باطوخان أخوه طرطو ، ثم أخوه بركة ، ثم منكوتمر بن طغان خان بن باطوخان ابن دوشي خان ، ثم ابنه تدان منكو ، ثم أخوه تلابغا ، ثم أخوه جفطاي ، ثم ابن أخيه أزبك ، وهو الذي كان في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية . قال في « التعريف » : وخطب إليه السلطان فزوّجه بنتا تقرب إليه ثم ابنه جاني بك ، ثم ابنه بردي بك ، ثم ابنه طقتمش ، ثم نائبه ماماي ، ثم عبد اللَّه بن أزبك ، ثم قطلقتمر ، ثم ماماي ثانيا ، ثم حاجي جركس ، ثم أيبك خان ، ثم ابنه قاني بك خان ، ثم أرص خان ، ثم طقتمش خان بن بردي بك خان . قال : ومنه انتزعها تمر لنك وقتله . قلت : والمعروف أن تمر لنك لم يملك هذه المملكة أصلا ولا قتل طقتمش ، وما ذكره وهم فيه . وأوّل من أسلم من ملوك هذه المملكة من بني جنكز خان بركة بن طوجي ابن جنكز خان ، وكان إسلامه قبل تملَّكه حين أرسله أخوه باطوخان لإجلاس منكوخان على كرسيّ جدّه جنكز خان ، فأجلسه ، وعاد فمرّ في طريقه على الباخرزيّ شيخ الطريقة ، فأسلم على يديه وحسن إسلامه ، ولم يملك بعد أخيه باطوخان إلا وهو مسلم ، وتلاه من تلاه من ملوكهم بهذه المملكة في الإسلام حتّى كان أزبك خان منهم ، فأخلص في الإسلام غاية الإخلاص ، وتظاهر بالدّيانة والتمسك بالشريعة ، وحافظ على الصلاة وداوم على الصيام . وقد حكى في « مسالك الأبصار » عن زين الدين عمر بن مسافر أن ملوك
--> ( 1 ) الزيادة عن تاريخ أبي الفداء .